فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٧٥ديارهم وأوذوا في سبيلي، وقاتلوا وقتلوا لأكفرت عنهم
سيئاتهم (1).
السيئات الماضية، والآتية وهذا وعد الله الفعّال لما يريد. وقوله في سورة النحل: ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتوا ثم جاهدوا وصبروا إنَّ ربك من بعدها لغفور رحيم (م).
والشيء الذي يجعل هذه المغفرة ميزة لهم خاصة، هو أنَّ الحكم العام الذي أنزله الله في كتابه في شأن الكفرة الذين أسلموا هو قوله: قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف (3). وهذا حكم عام لأنَّ الإسلام جب لما قبله، وفيهم ورد كذلك: «من قال لا إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق»)، يعني قبل قوله: لا إله إلا الله؛ أي في حال
) - سورة آل عمران: الآية 195.
- سورة النحل: الآية 110.
3) - سورة الانفال: الآية 38
م - عن أبي ذر الله قال: قال رسول الله: «أتاني آت من ربي فأخبرني – أو قال – بشرني أنَّه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق، قال وإن
زنى وإن سرق».
(57)