فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٧٧هذا حكم عام لكل كافر، وما ذكره الله تعالى من المغفرة
في شأن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، هؤلاء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم من بعد ما فتوا ثم قاتلوا وقتلوا،
هو أمر خاص فوق هذا الحكم العام، والأمر ظاهر. فمغفرة ما قد سلف تثبت لهم بالإيمان، فبماذا امتازوا
إذن؟
امتازوا بما ذكره الله من الرضا عنهم، وحقيقة الإيمان، وبلزوم التقوى، وبأهليتهم لها، ثم الرضا عنهم، والمغفرة لهم أخيراً، ثمَّ لم يكتف بهذا حتى أمر الذين يجيئون من بعدهم أن
يستغفروا لهم.
3
يلحق بهنَّ: «ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو
مؤمن».
صحيح مسلم، کتاب (1) الإيمان، باب (2) بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبسين بالمعصية على إرادة نفي كماله، ج 1 / ص 76، رقم 100. ج 1 ص 76،
وفي صحيح البخاري مثله بتقديم شرب الخمر على السرقة، كتاب (57) المظالم، باب (3) النهب بغير إذن صاحبه، ج 2 ص 875، رقم 2342.
وانظر: المعجم المفهرس: ج 2 / ص 456،ترمذي، إيمان باب. (11) النسائي، أشربة باب (4). ابن ماجه فتن باب (3) الدارمي، أشربة باب. (11) أحمد بن حنبل، ج 2 /ص 139.
(59)