فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٨و لسنا كذلك مسؤولين عما شجر بينهم، بل يغنينا قول الحق سبحانه تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا
تُسْأَلُونَ عَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة: 134)
و كم هو رائع قول الشيخ: ((فلن يستطيع اليوم أحد أن يقول: إن الواجب على المسلمين أن يبحثوا في تلك الفتن، حتى
يعلموا المحق من المبطل، و الظالم من المظلوم ((.
و يرشد الشيخ رحمه الله إلى مواقف الحكماء في هذا المقام
كقول العوام بن الحوشب:
" أدركت صدر هذه الأمة يقولون: أذكروا محاسن أصحاب رسول
حتى
تتألف القلوب عليهم، و لا تذكروا ما شجر بينهم
فتجسروا الناس عليهم "
تلك كانت غاية الشيخ بيوض من هذه الدروس، مستهديا
بتعاليم الكتاب و السنة، مبتغيا رضوان الله و الجنة لا غرو فقد و كان إماما و رائداً أميناً، و الرائد لا يكذب أهله، و الأمين لا يدخر
وسعا في النصح و التوجيه و الإرشاد
و هو الذي أنشأ معهد الحياة سنة 1925 م، و لا يزال عطاؤه
يمتد على الأمة سخيًا خالصًا سائغا للواردين. فحق لمعهد الحياة أن
IV