فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٨

و لسنا كذلك مسؤولين عما شجر بينهم، بل يغنينا قول الحق سبحانه تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا

تُسْأَلُونَ عَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة: 134)

و كم هو رائع قول الشيخ: ((فلن يستطيع اليوم أحد أن يقول: إن الواجب على المسلمين أن يبحثوا في تلك الفتن، حتى

يعلموا المحق من المبطل، و الظالم من المظلوم ((.

و يرشد الشيخ رحمه الله إلى مواقف الحكماء في هذا المقام

كقول العوام بن الحوشب:

" أدركت صدر هذه الأمة يقولون: أذكروا محاسن أصحاب رسول

حتى

تتألف القلوب عليهم، و لا تذكروا ما شجر بينهم

فتجسروا الناس عليهم "

تلك كانت غاية الشيخ بيوض من هذه الدروس، مستهديا

بتعاليم الكتاب و السنة، مبتغيا رضوان الله و الجنة لا غرو فقد و كان إماما و رائداً أميناً، و الرائد لا يكذب أهله، و الأمين لا يدخر

وسعا في النصح و التوجيه و الإرشاد

و هو الذي أنشأ معهد الحياة سنة 1925 م، و لا يزال عطاؤه

يمتد على الأمة سخيًا خالصًا سائغا للواردين. فحق لمعهد الحياة أن

IV