فضل الصحابة والرضا عنهم
الجزء ١ · صفحة ٩٣لا موجب لهذا أبداً، وإلا فهل جداتنا وأمهاتنا، وبناتنا،
يعرفن من هذا شيئا؟
وهل الملايين والملايين من عامة المسلمين - منذ ذلك
العهد – يعرفون من هذا شيئاً؟
لا يعرف هذه الأشياء إلا الدارسون لكتب التاريخ، ولا أحد يجرأ أن يقول لنا: «عليكم أن تتبرأوا من فلان، أو أن تتولوا فلاناً»، ومن قال هذا فكلامه باطل مردود عليه، لأنَّ هذا أمر يتعلق بكل شخص بمفرده، ومن اقتحم هذا الميدان، فليتحمل وزره ومغامرته إما في النار أو في الجنة، إذن عدم الخوض والوقوف في هذا أولى وأسلم، وقد رأينا في فتنة الدار - التي أودت بحياة الإمام عثمان بن عفانه - كثيرا من الصحابة لزموا الحياد، ولم يدخلوا في أحد الصفين، لما اشتبه عليهم الأمر، وذلك واجبهم.
فهؤلاء أصحاب رسول الله المبشرون بالجنة، وهذه عائشة أم المؤمنين، وقع بينهم ما وقع، فإلى أي صف نتحاز أإلى هذا أم إلى ذاك؟ قبضوا أيديهم ولزموا بيوتهم، وكفوا
(75)