فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ترى ما موقفنا نحن فيما شجر بين الصحابة؟ ماذا نعتقد فيهم، وقد قتلوا بعضهم ووقع ما وقع؟ أَوَّلاً: إِنَّ الله تعالى لم يكلفنا أن نحكم بينهم).

ثانياً: لسنا مسؤولين عما شجر بينهم.

فلن يستطيع اليوم أحد أن يقول: «إنَّ الواجب على

المسلمين أن يبحثوا في تلك الفتن، حتّى يعلموا المحق من المبطل

والظالم من المظلوم».

بل ينطبق علينا كلنا قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت لها

ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون) (م).

قد نقرأ أخبار هذه الفتن ولكن بشرط أن نكف السنتنا عن السب والشتم لأي كان منهم، وإذا نحن قرأنا أخبارهم فما الذي يوجب علينا أن نحكم بينهم، فنتولى من نتولى، ونتبرا ممن نبرا.؟!

ا) - بل الله يحكم بينهم كما أخبرنا بذلك في كتابه بقوله: قل اللهم فاطر السموات والارض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون سورة الزمر: الآية 46.

- سورة البقرة: الآية 14.

(74)