فضل الصحابة والرضا عنهم: دروس للإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانه

فضل الصحابة والرضا عنهم

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وقد سئل بعض السلف من العلماء () عن فتنة الصحابة، فأجابوا بقولهم: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما

كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون.

والله تعالى لم يكلف أحدا من عباده أبدا في الحكم عن

هذه الفتنة، بل رضى عمَّن رضي الله عنهم. وإلا فلو كان هذا واقعا لكان أكثر المسلمين ضالين، من النساء خاصة وأغلب الرجال، وربما في كل مائة ألف تجد واحدا يقتحم هذا الميدان، فيحكم ويخطّئ ويصوب، فمن أجابنا بقوله: تلك أمة قد خلت .... لا يمكن لنا أن نرد عليه، لأنه لا يوجد في قرآن أو سنة الأمر بالحكم على أولئك الصحابة؛ بل نجد الكف عنهم وارداً في قوله: «ذروا لي أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً بعدي» (ه) وقوله عليه السلام: ا الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي» (ه). فهذا

) - ذكر القرطبي هذه المعلومة في تفسير سورة الحجرات، وانظر: الجامع لأحكام القرآن

ج 16 ص 322

- تقدّم تخريجه في هامش ص 48

3) - تقدّم تخريجه كذلك في هامش ص 48.

(77)