سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قال الأب: هل لك أن توضحي سؤالك هذا يا أم نجيب؟
قالت الأم: يجتمع عدد من الناس من الذين لا يتقون الله ولا يبالون من ارتكاب المعصية وتضطر ظروف الحياة أحد المسلمين المحافظين أن يكون معهم، فيشربون خمراً أو يتناولون دخانا أو يأكلون مالاً مغصوباً أو لحم ذبيحة لا تحل أو ما يشبه ذلك فيرتكب معهم يرتكبونه إما حياء منهم أو خوفا أو اتقاء سخريتهم وهزئهم به أو خشية أن يقولوا عنه أنه وجامد ومتأخر أو ما يشبه ذلك من
رجعي
ما
الأقوال وقد ينتقدون دينه الذي لا يساير العصر ولا يسير مع ركب الحضارة والتقدم في زعمهم.
قال الأب: إن ارتكاب المعصية كفر بنعمة الله مهما كانت الأسباب الداعية إليه، ولا يقدم عليه إلا رجل ضعيف الإيمان بالله والتقية لتنجية النفس أو المال إنما تجوز في القول ولا تجوز في العمل؛؛ فالمسلم المجبر على ارتكاب المعصية لا يجوز له أن يرتكبها ولو عذب. فإذا كان التعذيب والقتل لا يجوز للمسلم ارتكاب المعصية فكيف يجيزها ما دون ذلك. اللهم إلا ما أباحه الله لتنجية النفس عند الإظطرار إلى أكل الميتة. على انني أخاف على من يرتكب المعصية حياء من شخص أو خوفاً ان يكون عمله هذا شركا بالله وخروجاً عن الإسلام. قال نجيب: هل تقول يا أبي ان المسلم الذي يشرب الخمر لأنه يساير جماعة شاربيه أو يرتكب محرماً آخر أو يتخلى عن فريضة واجبة حتى لا ينعتوه بالتأخر أو التزمت مشرك؟
قال الأب: ان الحكم بالشرك يا ولدي على رجل يقر بالتوحيد أمر صعب، وأنا لم أحكم بهذا بعد، ولكنني قلت انني أخاف عليه أن يكون
بعمله هذا قد ارتكب خصلة من خصال الشرك. فقد استهان بحكم
الله
- 90 -