سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠قال نجيب: وهكذا ننتهي إلى أن كل شخص سوف إلى أن كل شخص سوف يصدر منه العمل الذي كان ميسرا له قالت الأم: هذا صحيح فإن الإنسان لا يستطيع أن يقوم إلا بالعمل الذي يسر له.
قال نجيب: وعلى هذا الأساس يصبح الشخص الذي قدم أعظم
الأعمال فيما يعتقده الناس لم يقدم إلا ما يسره الله له
•
قال الأب: وهل يقع في الكون إلا ما الله پريده وييسره؟ قال نجيب: فلماذا نسند الأعمال إلى الناس ونعترف لهم بالفضل؟ قال الأب: نعترف لهم بالفضل على جهودهم المبذولة وكفاحهم المتواصل وتفضيلهم السلوك في طريق الرشاد بدلاً من طريق الغي. وإختيار إرادة الله لهم ليقدموا لنا هذا الجميل
•
قال نجيب: ان الشكر الله لا الله لا لهم قال الأب: نعم ان الشكر الله فإن جميع النعم ما ظهر منها وما بطن وما عرفناه وما لم نعرفه فإنما هي منه ولكن شكر الله على آلائه (5) التي لا تحصى لا يمنعنا من شكر الناس على ما لهم من فضل وللناس فيما يقدمون من أعمال فضل وجميل يجب أن يشكروا عليه
مع
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟ قال الأب: أرأيت لو ان أحد أصدقائك أهدى اليك كتابا وأرسله خادمه أو ابنه أو أحد أصدقائك. ألا تشكر من أوصل إليك هدية
الصديق حين تتسلمها منه؟
قال نجيب: أشكره طبعاً
•
قال الأب: لماذا تشكر الخادم؟ والهدية إنما جاءتك من الصديق لا من الخادم، فهو عبارة عن آلة كلفت بالتوصيل فأوصل إليك ولو لم
لأتاك
يأتيك به هو به غيره.
- 110 -