سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الليلة الثامنة

اجتمعت الأسرة كما اعتادت بعد صلاة العشاء واحضرت الأم معها الشاي جاهزاً فما جلسوا حتى أفرغت لكل واحد منهم كوباً وبدأ نجيب السمر هذه الليلة فقال: لقد بينت لنا يا أبي الحكم فين أنكر شيئا مقطوعاً به من الدين وفيمن استحل محرماً وفيمن ارتكب المعصية انتهاكا

قال الأب: وهل تذكر أحكام هؤلاء جميعاً؟

قال نجيب: نعم! إني اذكرها فإن المنكر والمستحل يحكم عليهما بأنها مشركان أما الذي يرتكب المعصية سواء كانت عملا أم تركا وهو يقر بأن عمله ذلك حرام فيحكم عليه بالنفاق أو الفسوق أو كفر النعمة كما سبق أن بينت لي معنى هذه الكلمات الثلاثة

قال الأب: أحسنت يا بني فإن المنكر لشيء مقطوع به راد على الله وهذا فيما يتعلق بالدين أو فيا أثبته القرآن الكريم أما فيما يتعلق بأمور الدنيا فليس في ذلك محذور.

قال نجيب: اريد مزيد ايضاح لهذا الإستدراك يا أبي.

قال الأب: حسنا، ألا ترى أن باريس مدينة موجودة مقطوع

بوجودها.

- 117 -

-