سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

لا يشك في ذلك أحد

قال نجيب: نعم قال الأب: فإذا وجدت شخصا ينكر وجود ذلك فيم تحكم عليه؟

قال نجيب: لا أدري.

قال الأب: أحسنت في هذا الجواب فإن المؤمن يجب أن يكون وقافا فيما لا يدري .. ألا ترى أن مكة مدينة موجودة أيضاً؟

قال نجيب: نعم لا يشك في ذلك أحد.

قال الأب: فلو وجدت شخصاً ينكر وجود مكة كما ينكر وجود باريس فماذا تحكم عليه؟

وجدت

شخصاً

توقف نجيب قليلاً وفكر ملياً ثم قال: الحقيقة أني لم أعرف

الجواب.

الله

قال الأب: أحسنت يا ولدي أيضاً، ان من ينكر وجود باريس أو أي شيء من الأشياء التي يتحقق الناس وجودها لا يكون بذلك مرتكباً لشيء حرام ولا يترتب عليه شيء، أما الذي ينكر مكة أو أي شيء. ذكره القرآن الكريم وأثبت وجوده فإنه يكون مرتكباً خصلة من خصال الشرك إذ يكون موقفه ذلك تكذيباً بما جاء به القرآن وتكذيب كتاب الله شرك. وكالمنكر لشيء مقطوع به من طريق الشرع المستحل لما الله من عمل أو ترك لأن استحلاله تكذيب وجل وانزال الشرع لم يأذن به الله كما سبق ان تحدثنا عليه في سمر سابق. أما الذي يرتكب المعصية وهو مقر بأن عمله ذلك حرام فهو كافر كفر نعمة وان كانت المعاصي تتفاوت في فظاعتها وقبحها ولذلك فقد اختلفت أحكام الله عليها في الدنيا أما في الآخرة فإن الحكم على جميع من مات على معصية لم يتب منها فهو الخلود في دار العذاب. قال نجيب: كيف تتفاوت المعاصي في فظاعتها يا أبي؟

حرم

عز

- 118 -