سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٣بشخصه
لأن الله لا يحاربه العباد بالسيف، وقدلا يحاربون رسول الله - - فقد يكونون من المسلمين الخارجين على النظام في غير عهد رسول الله … إنما أراد بحرب الله ورسوله. حرب شريعة الله وشعائره
له
وحرماته؛ وتهديد الجماعة الإسلامية التي كفلت لها الشريعة الإسلامية حرماتها جميعاً إلا بحقها، وإنما أراد بهذا النص ان السلطان الذي يحق أن يعاقب الخارجين بعقوبة الله، هو السلطان الذي يقوم على شريعة الله ورسوله، وينفذ شريعة الله ورسوله؛ فأما الذين يخرجون على نظام غير نظام الله ورسوله فليس لأحد أن يأخذهم باسم هذه الشريعة، ولا أن يعاقبهم بعقوبات هذه الشريعة. نقرر هذا بوضوح لأن بعض أذناب السلطة في كل زمان، كانوا يفتون الحكام لا يستمدون وجودهم من شريعة الله ولا يقومون على تنفيذ هذه الشريعة، يفتون لهم بأن يأخذوا الخارجين عليهم بتلك العقوبات باسم شريعة الله. وهؤلاء الخارجون لم يكونوا يحاربون الله ورسوله لأنهم إنما كانوا يحاربون سلطة خارجة على شريعة الله ورسوله .. أنه ليس لسلطة لا تقوم على شريعة الله ان تأخذ الخارجين عليها بإسم شريعة الله - لهذا كان النص: الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا. يسعون في الأرض فساداً بمحاربتهم الله ورسوله، وبانتهاكهم بالقوة حرمات الله ورسوله، وباعتدائهم المسلح على أمن الجماعة القائمة بشريعة الله ورسوله» (8)
قال نجيب: لقد قرأت الآية من قبل ولكن لم يتضح لي هذا المعنى اما الآن وقد سمعت ما نقلته يا أماه فقد أتضح لي المعنى وفهمت لماذا نصت الآية الكريمة ان جريمة المحاربين الموجهة إلى الله ورسوله إنما هي موجهة إلى شريعته وان الذين لا يعملون بهذه الشريعة ولا يتبعون
- 123 -