سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٤أحكامها في أنفسهم لا يحق لهم أن يطبقوا عقوبتها على غيرهم. قالت الأم: انك سوف تقرأ لأعلام الإسلام من القدماء والمعاصرين
وستزداد فهماً وعلماً.
•
قال الأب: لقد أحسنت أمك يا نجيب فيما قالته لك فهل لك أن
تعود إلى الموضوع.
قال نجيب: انني في شوق إلى ذلك. قال الأب: الزنا جريمة تلوث اعراض الناس وتخلط بين أنسابهم وتشيع الفاحشة في الأمة فحكم الله على مرتكبها بالرجم إذا كان محصناً وبالجلد إذا كان بكراً وهذه العقوبة الفظيعة تناسب فظاعة هذه الجريمة
وفحشها
•
قال نجيب: ما معنى الرجم يا أبي؟
قال الأب: يؤخذ الزاني إذا كان محصناً فتحفر له حفرة ويدفن إلى السرة (9) ان كان رجلاً وإلى الإبطين (10) ان كان امرأة ثم يرمى بالحجر والتراب والعظام وغيرها مما تقع عليه اليد حتى يموت.
قال نجيب: وما معنى المحصن يا أبي؟
قال الأب: المحصن هو الذي سبق ان تزوج زواجاً شرعياً سواء بقي على زواجة حين ارتكابه الزنا أو صار بدون زوج
•
قال نجيب: ولماذا خفف الله عن الزاني إذا كان بكرا وشدد عليه حين يكون محصناً قالت الأم: لقد تحدث على ذلك الأستاذ سيد قطب فقال: «فتري أن عقوبة البكر هي الجلد، وعقوبة المحصن هي الرجم، ذلك أن الذي سبق له الوطء في نكاح صحيح - وهو مسلم حر بالغ – قد عرف الطريق الصحيح النظيف وجربه، فعدوله عنه إلى الزنا يشي بفساد
- 124 ·
-
-