سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

قال الأب: ان القرآن الكريم كتاب الله الذي يجب على المسلم أن يدرسه وان يتقرب إلى الله تعالى بتلاوته وان يتفهم معانيه ويتدبر مغازيه مستعيناً بكتب التفسير واللغة

قال نجيب: هذا صحيح يا أبي.

قال الأب: هب ان شخصاً بعد أن حفظ ما تيسر من كتاب الله أهمله فلم يدرسه ولم يعتد تلاوته، ولم يتفكر في معانيه والأحكام المستقاة منه حتى مر عليه وقت طويل، فلما أراد أن يرجع اليه وجد نفسه قد نسيه أو نسي بعضه. ألا يكون هذا النسيان تهاوناً بكتاب الله واعراضاً عنه وإهمالاً له؟

قال نجيب: إنه كذلك

قال الأب: أترى ان التهاون بكتاب الله والاعراض عنه ونسيانه شيء يسير من طبع البشر.

قال نجيب: معاذ الله أن أرى ذلك ان هذا اثم عظيم.

قالت الأم: قال رسول الله (نظرت في ذنوب أمتي فلم أر

ذنبا أعظم من ناسي (القرآن) (1)

•

قال نجيب: صدق رسول الله الله

قال الأب: ان العلماء وهم يتكلمون عن النسيان يشيرون إلى الإهمال والإعراض والتهاون حتى يصبح الشيء الذي عرفه الشخص معرفة كاملة أو حفظه حفظاً صحيحاً تاماً كأنه لم يعرفه ولم يحفظه ولإيضاح هذا المعنى سموه بالرجوع عن العلم فقالوا الناسي راجع عن

علمه.

قال نجيب: كنت أعتقد ان النسيان أمر بسيط لا يؤاخذ الله

- 134 -

عليه