سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قال الأب: هناك فرق بين نسيان يترتب عن اهمال وإعراض حتى

يصبح في درجة الجهل، ونسيان عارض يذهل فيه الإنسان عن شيء حتى يذكره أحد فيتذكر. قالت الأم: مثل ما وقع لرسول الله لا فقد صلى بإصحابه في

صلاة رباعية ركعتين فذكره ذو اليدين (2) فأتم بهم ركعتين. قال الأب: هذا النوع من النسيان الذي يأتي عن ذهل لا يخلو منه إنسان وفيه قال الله. «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما

استكرهوا عليه» (3)

قال نجيب: أنه فارق دقيق ولكنه حق.

قال الأب: وهل تجد في أحكام الإسلام باطلاً؟

قال نجيب: معاذ الله يا أبي ان الدين الذي يختاره العليم الحكيم ليكون دين البشر جميعا ويختم به جميع الأديان لا يكون به باطل ولا نقصان فإن الباطل والنقصان لا يلحقان إلا أعمال المخلوق

قالت الأم: ان تفسير النسيان والإهمال والإعراض هو ما يفهم من كثير من آيات القرآن الكريم.

قال نجيب: هل تذكرين لي أمثلة على ذلك يا أماه.

قالت الأم: قال تعالى: والذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا، فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء

وما كانوا بآياتنا يجحدون) (4)

هذا يومهم

المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم، نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) (5) ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم

- 135 -