سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

في آيات كثيرة بهذا المعنى والنسيان بهذا المعنى لا إثم فيه ولا مؤاخذة عليه لأنه النسيان الذي نقول عنه إنه من طبع البشر والذي لا يخلو منه إنسان وهو لم ينتج عن الإهمال والأعراض والاستهانة

قال نجيب: ان هذا واضح يا أبي ولكن هل كل النسيان الذي يترتب عن الإهمال يكون معصية؟

قال الأب: ان الإهمال يا بني صفة مذمومة ولكنه لا يبلغ أن يكون معصية إلا عندما يكون نسيان علم أو عمل واجب وأعتقد أن هذا واضح من أحاديثنا السابقة

•

قالت الأم: لقد شدد أصحابنا في الناسي لقوة الوعيد فيه وحكموا بشرك من نسي نبياً أو ملكاً أو رسولاً أو مفروضة منصوصة أو قضية من كتاب الله مخصوصة وكل ما لا يسع جهله، وشددوا فيمن نسي وليا أو تباعة من الأموال والأنفس ولم يعذروه، وقالوا هو راجع عن علمه، وقالوا ان النسيان إما ان يكون ذهلا أو جهلاً. أما الذهل فلا بأس به وأما الجهل فهو إلى الجحود أقرب. قال نجيب: تقصدين بالجهل النسيان الذي يترتب عن الإهمال حتى أصبح صاحبه لا يعرف ما نسيه قالت الأم: نعم فإن نسيان الإنسان لشيء حتى أصبح كأنه لم يعرفه جهل عظيم بعد علم وهذا هو المحذور.

قال نجيب: لقد فهمت الحكم على النسيان الذي يعود إلى الجهل فما الحكم على الجهل. قال الأب: الجهل صفة مذمومة يجب على المسلم أن يتخلص منها

وقد شدد العلماء في الجاهل كما شددوا في الناسي.

10

- 137