سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦الفاسقون (6). قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك
أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (7). فإن النسيان في هذه
الآيات وأمثالها يدل على الإهمال والإعراض لا على الذهول والغفلة
قال نجيب: لا سيما قوله تعالى: فنسيهم - وكذلك اليوم تنسى فإنه لا يمكن تفسيره إلا بإهماله تعالى لهم وعدم نظره تعالى إليهم برحمته لأنهم أعرضوا عنه، واهملوا آياته فلم يعملوا بها وكذبوا بلقائه فجازاهم عن إعراضهم عن دينه بالإعراض عنهم والإستهانة بدعائهم وهم في النار كالحون
قال الأب: أصبت يا ولدي وعلى هذا فالنسيان الذي جاء فيه الوعيد يكون في نسيان القرآن الكريم لأننا متعبدون بتلاوته وحفظه والعمل بما جاء فيه، وفي نسيان العلم الواجب بالإهمال الذي يؤدي إلى الجهل وهذا ما يعبر عنه بالرجوع عن العلم وفي نسيان العمل ياهمال ما
يجب وعدم القيام به قال نجيب: لم أكن أعتقد أن النسيان تترتب عليه كل هذه الأحكام ويصل بالإنسان إلى هذه النتائج الخطيرة. قال الأب: لقد وضحت لك ان كلمة النسيان تشتمل على معنيين: احدهما الذهول والغفلة وقد وردت كلمة النسيان بهذا المعنى في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: فلما بلغا مجمع بينها نسيا حوتها (8)
واذكر ربك إذا نسيت (9) قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا (10) ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) (11).
-
- 136 -