سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢بصفة من صفات الله أو باسم من أسمائه، سواء أثير هذا الموضوع عن طريق السمع أو عن طريق الفكر ولا يحق للمؤمن بعد قيام هذه الحجة أن يبقى جاهلاً بتوحيد الله في صفاته أو أسمائه أو أفعاله
قال نجيب: لقد فهمت هذا جيداً يا أبي
•
•
قال الأب: بقية ما يسع جهله إلى حين الورود لا تقوم فيها الحجة إلا بالسماع وحين يرد الخبر على المكلف وتقوم عليه الحجة فعليه أن يعمل وأن يجد في الطلب حتى يتحصل على العلم المطلوب قال نجيب: لا يزال في هذه النقطة غموض لم ينكشف لي يا أبي. قال الأب: قد يسمع المكلف باسم نبيء أو ملك أو فريضة من الفرائض لم يسبق له العلم بها فماذا ترى يجب عليه في هذا الخبر الجديد؟ قال نجيب بعد تفكير طويل: يصدق به قال الأب: إذا كان المصدر الذي استقى منه الخبر يوجب التصديق وجب عليه ذلك، ولكن المصدر قد لا يوجب التصديق وبناء على ذلك فيجب عليه أن يبحث حتى يتحقق ويعلم عن طريق السماع لأن العقل في هذه المواضيع لا يستطيع معرفة الحقيقة
قال نجيب: يعني ان ما يسع جهله إلى حين الورود ينقسم إلى قسمين: ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى وهذا القسم يجب أن ينتهي فيه المكلف إلى الحق حين وروده مهما كان طريق الورود
أما القسم الثاني وهو ما يتعلق بغير الله من مواضيع التوحيد فإن هذا القسم يجب البحث فيه للوصول إلى العلم على أن لا يؤدي ذلك البحث إلى تضييع أو نقض ما تشتمل عليه كلمة الشهادة التي أقر بها المكلف من قبل قالت الأم: لقد ترددت كلمة الحجة بالسماع فما معنى ذلك؟
- 142 -