سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

يعذر في التأخير أو الخطأ. بل أنه لا يشتغل بغير ذلك حتى ينتهي إلى الحق الذي يدين به ولو كان في صلاة، ذلك أنه يستطيع أن يصل إلى

الحق بالتفكير العقلي قال نجيب: هل تذكر لذلك أمثلة يا أبي؟

قال الأب: قد تكون في حجرة منفرداً ليس معك أحد فتظن أنه

ليس هناك من يرى ما تعمل أو يسمع ما تقول أو يعرف ما تقوم به قال نجيب: هذا يحدث كثيراً فقد أكون منفرداً لا أحد أقول ولا يعرف أو يرى ما أصنع.

يسمع

ما

قال الأب: ألم يحدث مرة من المرات انك كنت على حالة الفراد وكنت تقوم بعمل أو قول تكره أن يعرفه الناس عنك ولكنك في ذلك الحين تذكرت الله؟

يسمع

قال نجيب: لقد كان ذلك يا أبي.

قال الأب: فها أنت ترى انه قد خطر لك وأنت منفرد ان الله

ما تقول ويبصر ما تصنع ويعلم ما تقوم به من أعمال.

قال نجيب: نعم.

•

قال الأب: انه يجب عليك حين خطر لك هذا ان لا تنتقل عن الموضوع حتى تعرف الحق من هذه الصفات وتصف بها البارئ سبحانه وتعالى كما يليق يحلاله وتؤمن أنه سميع بصير عليم وان سمعه وبصره وعلمه لا يشبه سمع ولا بصر ولا علم المخلوقات؛ تعالى الله عن ذلك علواً

كبيراً.

قال نجيب: يعني أن يعتمد الإنسان على العقل في مثل هذه المواضيع حتى ولو لم تقم عليه الحجة بطريق السمع. قال الأب: ان الحجة قامت عليه حين أثير الموضوع الذي يتعلق

141 -