سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

قالت الأم، وهي تبتسم: هل نويتا أن تجعلاني موضوع

الليلة.

قال نجيب: بل انني أطلب منك الليلة أن تفتحي لنا موضوع السمر. قالت الأم: لبيك يا ولدي الحبيب! ثم التفتت إلى زوجها وقالت: لقد كانت اسمارنا السابقة كلها في التوحيد وما يتعلق به وفي الشرك وما يلحق به فهل لك يا أبا نجيب ان تذكر لنا بعض الفوارق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق قال نجيب: إني أود ان أتأكد من معرفة معنى الكبائر والصغائر

أولاً يا أماه.؟ قال الأب: لقد سبق في بعض أسمارنا ان تحدثنا عن المعاصي وقلنا ان الكبيرة هي المعصية التي أوعد الله عليها النكال في الدنيا والعذاب في الآخرة أما الصغيرة فهي السيئة التي وعد الله أن يغفرها بإجتناب الكبائر وبفعل الحسنات قالت الأم: قال الله تعالى في كتابه الكريم: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، ان الحسنات يذهبن السيئات، ذلك

ذكرى للذاكرين

•

وقال تعالى: ليجزي الله الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، الذين يجتنبون كبائر الاثم

والفواحش إلا اللهم ان ربك واسع المغفرة) (2).

قال نجيب: فما الفرق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق؟ قال الأب: ان التفريق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق واجب، العلماء يحكمون بشرك من لم يفرق بينهما، وبعدم التفريق

وكثير من بينهما ضل كثير من الناس كالخوارج الذين يحكمون بشرك من يرتكب المعصية وهو مقر بالتوحيد.

قال نجيب: يبدو أن هذا الموضوع خطير جداً بالنسبة للمسلم.

- 152 -

—