سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣قال الأب: نعم إنه خطير جداً وليس أكبر من أن تحكم على مسلم
بالشرك فتخرجه من دين الإسلام وهو يؤمن بالله ورسوله. قال نجيب: إذن فأرجو ان تعجل يا أبي بإيضاح الفوارق بينهما؟ قال الأب: يقول العلماء في تعريف كبائر الشرك ما يأتي: من رد على الله عز وجل في كتابه الكريم مواجهة بلا تأويل فهو مكذب بالله مشرك به. ويدخل في ذلك التكذيب بكل ما تجب معرفته من أمور التوحيد، وكذلك الاستحلال لما حرمه الله تعالى إستحلال ترك الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على الناس، وتحريم ما أحل الله نصاً في كتابه الكريم.
قالت الأم: يقول أبو طاهر الجيطالي: «فكل من أنكر وجها من وجوه التوحيد أو جهله، أو استحل تركه، أو جهل الشرك أو فعله أو استحل فعله أو أمر به، أو تقرب بفعل معصية منصوصة إلى الله تعالى، أو استحل فعلها، أو أنكر فريضة منصوصة، أو ملكاً أو نبيئاً منصوصاً، أو حرم حلالاً منصوصاً فهو مشرك، لأن كل ذلك رد لأحكام كتاب الله ورد ما ورد به القرآن أو تكذيبه شرك والعياذ بالله» (3). قال نجيب: لقد أوضح أبو طاهر هذا الجانب فما هو الضابط لكبائر
النفاق؟
قائله
قال الأب: كبائر النفاق على وجهين (4)
قال نجيب: فما هو الوجه الأول؟
قال الأب: هو استحلال ما الله بتأويل الخطأ من فاعله أو
حرم
قال نجيب: يعني بأن من أستحل ما
الله لأنه أخطأ في الفهم
حرم
11
- 153 -