سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

قال الأب: ان الإنسان المتمادي في المعاصي يسر الشيطان ويفرح به

وكلما أصر الإنسان على المعصية كلما فرح الشيطان، وان الشيطان ليخشى أن تعرو الإنسان نوبة يذكر فيها ربه ويراجع التوبة فيخسر الصفقة ولذلك فلا يزال يوسوس له ليقطع عنه خط الرحمة كما يقال ويزعم له أنه ارتكب من المعاصي ما لا تشمله المغفرة ولذلك فلا فائدة من التوبة.

ويحسن أن يتمتع الإنسان في دنياه بأكثر ما يمكن له ما دام قد حرم نعم الآخرة وهي شبهة تغلب على ذوي العقول الضعيفة فيظنها حقاً ويتمادى في المعصية لأنه أيس من رحمة الله حاسبا أن الله لا يغفر الذنوب - الكثيرة وقد نبهنا الله إلى ذلك في كثير من آياته البينات وبين لنا انه يغفر الذنوب جميعاً وانه يقبل من التائبين إذا خلصوا له التوبة وأنابوا

اليه.

قالت الأم: ان رحمة الله وسعت كل شيء وعلى ابن آدم أن لا

يستكثر عبادته ولا أن يستكثر ذنوبه استكثارا يبعده من رحمة الله

فإن رحمة الله قريب من المحسنين وان التائبين من ذنوبهم مهما كانت كبيرة وكثيرة هم محسنون هذا اذا كانت توبتهم توبة نصوحاً. ثم مدت إلى زوجها كوباً من الشاي وهي تقول له: ما رأيك يا أبا نجيب لو عدت فلخصت لنا مواضيع اسمارنا السابقة حتى يستطيع نجيب أن يتذكرها تذكراً كاملا

"

قال الأب: بل يحسن أن توجهي هذا الإقتراح إلى نجيب أيتها الزوجة الصالحة فيقوم بتلخيص ما تناولناه في اسمارنا وإذا بقيت نقطة لم يفهمها جيداً إستطعنا ان نعيد فيها الحديث من جديد. قال نجيب: يسرني يا أبي أن أقوم بهذا التلخيص فهل تريدني أن

- 161