سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٧٠الله يغفر الذنوب جميعا، انه هو الغفور الرحيم (13). وقال:
ولا تيأسوا من روح
الكافرون (14)
•
الله انه لا ييأس من روح الله إلا القوم
قال الأب: يعني أن تغلب الرجاء يؤدي إلى الأمن من عذاب الله وان تغلب الخوف يؤدي إلى اليأس من رحمة الله
قالت الأم: وان الإنسان الذي يأمن عذاب الله كالإنسان الذي
ييأس من رحمة الله كلاهما كافر بنعمة الله، جاحد لفضله. قال نجيب: ولكن يبدوا يا أبي أن الرجاء لا يغلب إلا على الصالحين وذلك لثقتهم في الله، وان اليأس لا يغلب إلا على المنافقين
•
وذلك لما فرطوا في جنب الله وهذا موقف طبيعي في رأيي الضعيف قال الأب: هذا مزلق يزلق فيه كثير من الناس وهو أحد الأبواب التي يدخل منها ابليس إلى قلب إبن آدم حتى يفسده عليه
ويستمع
إلى
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟ قال الأب: لا يزال الشيطان يوسوس للإنسان الحريص على الطاعة بأنه وفى بدين الله وان مثله حقيق برحمة الله وان رجاءه عنده مقبول وانه لم يعص الله كما يفعل غيره من الناس حتى يتأثر بذلك هذا الصوت في قلبه فيظن أنه جدير بالثواب وأن رجاءه عند الله لا يخيب وهذه منزلة لا ينحدر إليها المؤمن الخالص الإيمان. وقال الله «لن يدخل أحد الجنة بعمله قيل: حتى أنت يا رسول الله؟ قال: «حتى أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» (15) أو كما قال رسول الله فها قلب رسول الله الله وقد اختاره الله هاديا ومبلغا عامر بالخوف والرجاء.
عالي
قال نجيب: هذا مفهوم في الرجاء فكيف في الخوف؟
-
- 160 -