سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

قال نجيب: فما معانيها اللغوية يا أبي؟

هي

قال الأب: الإيمان معناه التصديق، والإسلام معناه الإنقياد

والخضوع، والدين معناه الطاعة، والتوحيد معناه الإفراد.

قال نجيب: فما

هي

معانيها الشرعية؟

قال الأب: إذا قلنا هذا رجل مؤمن بالله

فنعني أنه مصدق بوجود

الله ووحدانيته واتصافه بجميع الكمالات والتصديق بذلك يقتضي الخضوع

والإنقياد والطاعة

هذا قال نجيب: نعم صحيح

قال الأب: ألا ترى ان كلمة الإيمان تدل على جميع المعاني التي تدل

عليها كلمات الإسلام والدين والتوحيد قال نجيب: هذا مفهوم ولكننا إذا قلنا هذا رجل مسلم؟ قال الأب: إذا قلنا هذا رجل مسلم فنعني أنه ممتثل لأمر الله خاضع ومنقاد له ولا يكون كذلك إلا اذا كان مصدقا ومقرا بوجود الله واتصافه

بجميع

الكمالات ومطيعاً له في جميع الأوامر والمناهي

قال نجيب: هذا ايضا صحيح فإذا قلنا هذا رجل متدين؟

قال الأب: إذا قلنا هذا رجل متدين فنعني أنه مطيع ولا يكون الرجل مطيعاً الله إذا كان مصدقا به منقاداً له وهذا أيضاً يشمل جميع المعاني التي تشتمل عليها الكلمات الأخرى.

قال نجيب: وهذا أيضا واضح ولكن إذا قلنا هذا رجل موحد؟ قال الأب: ان الكلمات السابقة تكاد تكون مترادفة ولا تلحظ فيها الفروق إلا في المباحث الدقيقة من علم الكلام. أما الكلمة موحد فهي تدل على التصديق والإقرار ولكنها لا تدل على الإنقياد والطاعة ولذلك

12

فكلمة موحد لا ترادف كلمة مسلم ومؤمن

- 169 -

-