سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠يعارضه في إقامة الحفلة؟ ولماذا يقطع عنه هذه العادة الجميلة؟. هذه العادة التي طالما فرح بها، وطرب لها، وتاه بها على زملائه واقرانه، ما هو هذا الشيء الهام الذي يحول دون إقامة الحفلة؟ هل كان أبوه في مأزق حرج لم يسمع به ولم يتفطن له؟ أم أن أباه رأى منه أو ما يسوءه فهو غير راض عنه؟ واحس الولد المؤدب أنه أطال الوقوف بجانب أبيه، فحاول أن يعيد الحديث معه لعل الوالد الحنون يرجع عن رأيه، أو لعله يفهم السبب … لكن الوالد أجابه في وقار
سمع
وتصميم:
لا تفكر كثيرا يا ولدي … إذهب الآن إلى مدرستك كما كنت
تذهب في الأيام الماضية، وعند الليل سوف نتحدث طويلا وهكذا انهارت الآمال الباسمة التي كانت تشرق في قلبه، وطارت الأحلام الزاهية التي كانت تتراقص أمام عينيه، وذابت الخيالات الجميلة التي كانت تملاً مخيلته، واعتمت (2) الصورة الحلوة التي رسمها الصبي الصغير وهو يفكر في دعوة الأتراب وحضور الأصحاب، ودعابات الأصدقاء، وضحكات الزملاء، وجمال هدية الأب، وايقاد الشموع واطفائها وقبلات الأم الحنون، وتهاني الأصدقاء المخلصين مزق نجيب الكشف الذي أعده حين كان يضع تصميم الحفلة، وذهب مكتئبا إلى المدرسة، فأمضى فترة الدراسة على مضض (3)، شارد الفكرة، حائر النظر، وما تمت فترة الدراسة حتى طار إلى البيت دون أن ينتظر
الأصحاب وكان يأمل أن يجد أباه قد غير من رأيه ووافق على مشروعه الصغير، فدخل البيت وسلم على الأب والأم، وانتظر … إنتظر ان يبدأه أحدهما فيحدثه عن عيد ميلاده، ولكن الأبوين لم يتحدثا عن
- 10 -