سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين (12) ولا متخذي أخدان (13). قال الأب: استمعي إلى ما يقول أحد علماء الإسلام المعاصرين في تفسير هذه الآية الكريمة: «وهنا نطلع على صفحة جديدة من صفحات السماحة الإسلامية فالإسلام لا يكتفي بأن يترك أهل الكتاب لما يعتقدون إلا أن يفيئوا هم إليه راضين. لا يكتفي بأن يترك لهم هذه الحرية، ثم يعتزلهم فيصبحون في المجتمع الإسلامي محفوين (14) معزولين إنما يشملهم بجو من المشاركة الإجتماعية، والمودة والمجاملة والخلطة فيجعل طعامهم حلالا للمسلمين وطعام المسلمين حلالا لهم كذلك ليتم التزاور والتضايف والمخالطة الإجتماعية السمحة، وكذلك يجعل العفيفات من نسائهم طيبات للمسلمين، يقرن ذكرهن بالعفيفات من المسلمات وهي سماحة لا يفيض بها إلا الإسلام من بين سائر الأديان، فإن الكاثوليكي المسيحي ليتحرج من نكاح الأرثوذكسية البروتستاتنية أو المسيحية المارونية ولا يقدم على ذلك إلا المتحللون عندهم من العقيدة وهكذا يبدوا ان الإسلام هو العقيدة الوحيدة التي تسمح مع عليها في الضمير بقيام مجتمع عالمي لا عزلة فيه بين المسلمين وأصحاب الديانات الكتابية الأخرى ولا حواجز بين أصحاب العقائد المختلفة التي تظلها راية المجتمع الإسلامي (15)
المحافظة
قال نجيب: لم تذكر يا أبي صاحب هذا التفسير الرائع. قال الأب: هو عالم مسلم غيور يسمى سيد قطب جاهد في إعلاء
كلمة الله بلسانه وقلمه وأوذي في ذلك أذى كثيراً. قالت الأم: لقد لا حظت أنه يشترط أن تقوم هذه العلاقات تحت ظل راية المجتمع الإسلامي وهو يقرر ان هذا النظام إنما يقوم في رعاية المجتمع الإسلامي
-
- 196 -