سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قال الولد لابنه: كنت تقيم الحفلات لزملائك في أعياد ميلادك يا بني حينما كان أولئك الأطفال زملاء لك، أما اليوم فقد أمسيت ولست بزميل لهم، انهم لا يزالون أطفالا، أما أنت فقد صرت رجلاً، وقد كنت آتيتك بهدايا في أعياد ميلادك كل سنة لأنك كنت طفلا. أما في هذه الليلة فلم تعد طفلاً، انك رجل مثلي ومثل غيرنا من

الرجال.

قال الولد: ولكن يا أبي! أيصير الطفل رجلا هكذا فجأة في

لحظة واحدة؟ ..

قال الأب: ان الطفل لا يزال ينمو

ينمو

عقله

، وينمو جمسه،

حتى تظهر عليه علامة من علامات الرجولة، فيعتبر رجلا، وتلقى

عليه أعباء الرجال

قال الولد: وهل ظهرت على تلك العلامات يا أبي؟ .. قال الأب: لقد اتضحت فيك بعض تلك العلامات يا ولدي قال الولد: يسرني أن أعرفها إذا كانت مما يعرف قال الأب: من واجب الآباء أن يتعهدوا (5) أبناءهم بالتربية والرعاية، ومنذ تجاوزك العاشرة، وأنا أتبعك بالملاحظة، وأوصي أمك بمراقبتك ومعرفة أحوالك، حتى لا تدخل سن الرجولة ونحن غير

عالمين

قال الولد: انني لم أشعر بذلك منكما ..

قال الأب: ألا تذكر أنني لا مست أرنبة أنفك بسبابتي عدة

مرات؟

قال نجيب: أذكر ذلك ولكنني كنت أحسبك تداعبني بذلك

قال الأب: كنت أداعبك بذلك وفي نفس الوقت كنت أبحث عن

-

- 17