سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قالت الأم: أنا على يقين - لو أني رزقت بنتا - أن أباك لن يهتم مطلقا بملاحظة نموها وانتقالها في مراحل العمر، كما كنت ألاحظك ووجد الأب نفسه مضطرًا إلى الدفاع عن نفسه فقال:

أنا

إن لكل واحد من الأبوين مهام يجب أن يقوم بها حسبما هيأته حكمة الخالق، وواجبات الأسرة. ولم تعن الأم بالرد على زوجها، واسترسلت في حديثها قائلة: ولذلك فعندما تتجاوز بنتي سنتها العاشرة أتجه اليها بالملاحظة والمراقبة، حتى أعرف مرحلة انتقالها من مرحلة الطفولة الى المرحلة التي تصبح فيها امرأة تتعلق بها الحقوق والواجبات. قال نجيب: وهل تكون للبنت علامات عندما تنتقل في مراحل

العمر؟

قالت الأم: نعم يا ولدي! ينبت الشعر في مغابن جسدها، ويتكعب ثدياها (9) وينزل منها دم يسمى دم الحيض، وإذا تأخرت هذه العلامات فإن الدخول في السنة الخامسة عشر هي الحد النهائي الذي تصبح البنت بعده امرأة بالغة لها كل الحقوق وعليها جميع الواجبات .. وصمتت الأم كأنما رجعت بها الذكرى إلى حرمانها من فتاة، فتحركت أشجانها (10) وسبحت نظراتها رواء بعيد مجهول

واحترم نجيب هذا الصمت من أمه وعاد إلى أبيه يناقشه الحديث فقال: لقد أمرتني يا أبي منذ قليل بالاسحتمام ولم أرك قبل تكلفني بمثل

هذا، ولا تهتم بنظافتي، فهل لذلك من سبب؟

قال الأب: ان هذا الاستحمام هو الفاصل بين حياتك طفلاً وحياتك رجلاً. والاستحمام حين يقع على هذه الطريقة يسمى غسلاً أو

اغتسالاً.

ولما كنت ولدا مسلما ربيت في بيت مسلم بين أبوين مسلمين

،

-

- 20 -