سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣١

وكنت قد اقتبست من دينهما وأخلاقها شيئًا كثيرًا، رجوت أن تكون رجلاً مسلماً. والإسلام دين لا يكلف الأطفال بالواجبات وإن كان يثيبهم على ما يقومون به من أعمال الخير. ولكنه يطالب الرجال بالعمل منذ اللحظة الأولى

ولما كنت أرجو أن تختار الإسلام دينا لك بعد أن أصبحت رجلاً وهو دين حريص جدا على الطهارة، فقد أحببت أن تدخله طاهراً. والطريقة التي أوضحتها لك هي طريقة التطهير في الإسلام ولا ينقص غسلك الذي قمت به إلا النية واستصحابها، والنية ركن لا يقوم الغسل الا بها بل هي شرط في صحة شرط في صحة جميع الأعمال.

قال نجيب: لقد اخترت الإسلام دينا لي، فهل يجب عليّ أن أعيد الغسل ما دام تنقصه النية وهي ركن لا يتم الغسل الا

به؟

فاصلاً

قال الأب: ان هذا قد يجب على مشرك أسلم، ولكنك يا بني لم تكن مشركا نجسا، ولكنك كنت طفلا غير مكلف، وإن أول ما يجب عليك بالبلوغ ليس هو الغسل، وما أمرتك به الا ليكون هذا الطهر بين حياة غير مكلفة بواجبات، وحياة أخرى عامرة بالإيمان والعمل الصالح ان شاء الله وربما أنني أريد أن أحدثك في هذه اللحظات الحاسمة في تاريخك، عن أشياء مقدسة سوف يكون لها الأثر الأكبر في توجيه أعمالك في الحياة، فقد أحببت أن تكون على استعداد للإستماع إليها، وفهمها وأنت طاهر البدن والروح. قال نجيب: اني على كامل الاستعداد يا أبي … فحدثني

قال الأب: هل فكرت يا بني قبل اليوم في الحياة؟ في هذا العالم

الفسيح؟ في تناسقه وجماله؟ في استقراره ونظامه؟

-

21

-