سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٥٦قال الأب: ان الذي يؤمن بالله ولا يؤمن برسالة محمد لا يعتبر
مؤمنا فالإيمان بالرسول مع الا الله هو واجب عند أول البلوغ كالإيمان بالله. قالت الأم: غير ان هنالك فرقا بين وجوب الإيمان بالله ووجوب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه
هي
ماله
وانتبه الأبوان من الشرود () الذي كانا فيه فقال الأب: هذه الجملة الفارق بين الإسلام والشرك فمن أقر بها فقد عصم (6) دمه وماله
•
وأهله، ومن أنكرها حل قتاله وغنيمة أمواله وسبي (7) نسائه وأطفاله قال نجيب: هل يكتسب الإنسان هذه الحصانة، بمجرد النطق بالشهادة مهما ارتكب من أعمال؟ قال الأب: ان الإنسان اذا أقر بكلمة التوحيد حرم سفك (8) دمه وأخذ نسائه وأطفاله بما معه من التوحيد. أما العيال والأطفال فلا يحل وسبي سبيها بعد الشهادة شيء أبداً، وأما المال فإنه لا يجوز أخذه أبداً، إلا إذا كان سلاحا يعتدي به على المسلمين ويقطع عليهم به الطرقات فإنه حينئذ يجوز أخذه واتلافه لإيقاف البغي وقطع المضرة والعدوان عن الناس وأما سفك الدم فقد يحل لأسباب بينها الشرع الكريم وقد أشار رسول الله إلى بعضها بقوله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد حقنوا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها قيل ما حقها يا رسول الله؟ قال: كفر
بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل النفس التي حرم الله (9)
•
قالت الأم: وعلى المسلم أن يعلم أن سفك دماء المسلمين حرام بما
معهم من التوحيد ولو كانوا مبتدعين أو مخطيئين بالتأويل.
قال نجيب: إذن وعليه أن يعرف أن دماء المشركين حلال لكفرهم
بالله وصدهم عن سبيله
– 46 –
-