سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قال الأب: نعم يجب عليه أن يعرف ذلك. ولكن ليس معنى هذا ان يقوم الفرد المسلم بالفوضى في البلاد وينشر فيها الفساد فيقتل الأفراد ويأخذ أموالهم بدعوى أنهم مشركون.

قال نجيب: أرجو أن توضحي لي هذا الفرق يا أماه. قالت الأم: الأفضل أم يتولى ذلك أبوك أما أنا فسأقدم لكما كوبا

من الشاي الساخن ليبعث فيكما مزيدا من النشاط والحيوية قال الأب: لقد صدقت أمك في ملاحظتها هذه يا ولدي والفرق الذي تشير اليه ان الحجة على الإيمان بالله تقوم بالعقل ولو لم تقم بالسماع ويكفي أن يتفكر الإنسان في العالم حتى يعرف انه مخلوق وان له خالقا ولذلك يطلب من المكلف أن يؤمن بالله من أول البلوغ ولو لم تبلغه دعوة الأنبياء عليهم السلام أما الإيمان برسالة محمد فالحجة عليها لا تقوم إلا بالسماع فإذا المكلف بها وجب أن يؤمن أما اذا لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بمحمد

الله

سمع ورسالته فهو معذور. ومثلك يا ولدي من الشباب الناشئ في بلد مسلم واسرة مسلمة لابد أن يكون سمع برسالة محمد الله ولذلك فهو مطالب أن يشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وان ما جاء به حق من عند منذ اللحظة الأولى من البلوغ ولا يجوز له أن يؤخر الإيمان بالرسالة عن الإيمان بالله بعد قيام الحجة لان الدعوة قد بلغته. قال نجيب: صحيح يا أبي ان الدعوة إلى الإسلام قد بلغت كل أطراف الأرض وسمع بها جميع الأطفال الذين نشأوا في بلدان إسلامية وبذلك تكون الحجة قد قامت عليهم بالسماع فكيف يكون الإيمان

محمد؟

قال الأب: ان الإيمان بمحمد يكون الركن الثاني من كلمة التوحيد

كما سبق في أول هذا السمر.

- 47

-