سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

اليهما الواحد بعد الآخر فاذا بها يسبحان وراء خيال بعيد. واحترم صمتها لدقائق ولكنه لم يصبر فمال بجسمه الصغير إلى الإمام وقال: أشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن وحده ما جاء به حق من عند الله

قال نجيب: إذن ما معنى ان دم المشركين حلال ما دام المسلم لا يجوز له قتل أي مشرك أمكنه القضاء عليه.

قال الأب: ان الدولة المسلمة (10) مأمورة بالدعوة إلى الإسلام وصيانة هذه الدعوة وإقامة نظام الإسلام في الحكم وسيادته على الأرض فإذا قام المشركون بمعارضة الدعوة والصد عن سبيل الله والطعن في النظام الإسلامي وجب على الدولة المسلمة أن تحاربهم وان تقتل من اعترض طريقها منهم وجائز لها أن تغنم أمواله وتسبي أهله وأطفاله. قالت الأم: ان الأحكام التي تتعلق بالدماء لا يقوم بها الأفراد وإنما

تقوم بها الدولة المسلمة المحافظة على دين الله

قال نجيب: وما الفرق بين أن تقتل الدولة أو يقتل الفرد؟ قال الأب: الفرق كبير جدا إن الأعمال التي تقوم بها الدولة لحماية الدعوة هي اقرار للنظام وتثبيت لدعائمه أما قتل فرد لفرد بأي طريقة

فهي عدوان واشاعة للفوضى وجريمة يستحق الفرد العقاب عليها قالت الأم: والإسلام لم يجعل بيد الفرد سلطة العقوبة وإنما أوجب عليه أن يكون داعية خير وأمن وسلام. قال الأب: ان الإسلام دين يكفل الحياة الحرة الكريمة لجميع الناس ما داموا محافظين على الأمن والنظام فإذا وقع عدوان على النظام الذي وضعه الإسلام من فرد أو جماعة فإن الإسلام يقر عقوبة الجاني أو الجناة ولكنه لم يترك ذلك إلى الفرد العادي ليرعاه وإنما اناط حماية الدعوة

-

- 50 -