سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ملكا لجعلناه رجلا، وللبسنا عليهم ما يلبسون (5) قال نجيب: إذن فما معنى الآية الكريمة يا أبي؟

قال الأب: إن الله يختار من الملائكة من يحمل رسالاته إلى الأنبياء والمرسلين، ويختار من البشر رجالا ينزل عليهم وحيا بواسطة رسله من الملائكة. ومن هؤلاء الرجال الذين يختارهم الله وينزل عليهم وحيه من يجعله نبياً فقط ومنهم من يجعله إلى أمة واحدة ومنهم من يبعثه رسولاً إلى جميع الناس ومنهم من يبعثه الله رسولا إلى الثقلين

قال نجيب: ما معنى الثقلين يا أبي؟

قال الأب: هم الإنس والجن وقد بعث الله سيدنا محمدا إلى الثقلين. فالإسلام هو الدين الذي رضيه الله للإنس والجن وقد قال تعالى في كتابه العزيز اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا (6)

قال نجيب: وهل صور الملائكة تشبه صور الناس؟

قال الأب: ان الطبيعة التي خلق الله عليها الملائكة غير الطبيعة التي خلق عليها البشر. فالملائكة عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لا ينالهم التعب، ولا يشق عليهم عمل الله يكلفون به من عز وجل، وهم أجسام نورانية (7) محجوبة عن رؤية الناس. لا يوصفون بالذكورية ولا بالأنوثية، ولا بالجنون ولا بالطفولية، ولا بما يتكون به الجسم البشري من لحم ودم وعظم وإنما أقصى ما نعرفه عنهم من الناحية الجسمية إن الله وصفهم بانهم أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع)، وقد ثبت ان رسول الله ما رأى جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها ولكنه الله لم يصف صورة جبريل عليه السلام (9).

- 63 -