سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٨١الليلة الخامسة
اجتمعت الأسرة للسمر، وافتتح الأب الحديث فقال: أرأيت كيف تطورت يا نجيب بعد أن أصبحت رجلا مسلماً قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟
قال الأب وهو يبتسم ابتسامة مازحة: كنت تنصرف بعد العشاء مباشرة إلى حجرتك، لتذاكر دروسك أو لتنام، فأصبحت الآن تسهر
معنا وتسمر إلى هون (1) من الليل، تماما كما يفعل الرجال الكبار. قال نجيب: إني أحمد الله تعالى على نعمة التكليف والإسلام. قال الأب: أحسنت يا ولدي فإن المؤمن يحمد الله تعالى دائماً، على
نعمه الظاهرة والباطنة. لكن كيف حسبت التكليف من نعم
عليك؟
الله
قال نجيب: أعتقد ان التكليف منوط بكمال الجسم والعقل عندما أخبرتني يا أبي أنني اصبحت مكلفاً لا يسعني جهل التوحيد ولا غيره من خصال الإيمان - علمت ان الله قد أنعم علي بثلاث نعم في آن واحد. فقد بلغ تركيبي الجثماني الحد الذي وصل به قوة الرجولة وبلغ عقلي درجة النضوج التي يناط بها التكليف، وهداني ربي إلى الإيمان به
- 71 -