سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٨٢واختيار الإسلام دينا. أفلا أكون عبداً شكورا وأحمد الله تعالى على هذه
النعم المتوالية التي ترتبت على التكليف؟
قالت الأم: صدقت يا ولدي … إنها بعض النعم التي أنعم الله بها عليك
ولكن ترتيبك لها تنقصه الدقة.
قال نجيب: وكيف ذلك يا أماه؟
قالت الأم: ان التكليف هو الذي يترتب على بلوغ الجسم وكمال العقل، أما اختيار الدين فينبني على التكليف أو هو الخطوة الثانية بعد
التكليف.
قال نجيب: إنك دقيقة في كل شيء يا أماه! ليت بنات اليوم يعرفن بعض ما تعرفين؟ ..
قال الأب: كم تحب امك يا نجيب! … انك معجب بها كل
•
الإعجاب وكل ما تقوله يكون موضع رضاك قال نجيب: إني أحبك يا أبي مثل ما أحب أمي وكنت أعتقد ان الرجال ينقطعون للدراسة، وتتاح لهم فرص التعلم والإجتماع أكثر مما تتاح للمرأة، فيحصلون على ثقافة أوسع وعلم أشمل. ولذلك فأنا لا أعجب من غزارة علمك وسعة اطلاعك يا أبي فإن هذا ما كنت اعتقده، أما النساء فقد كنت أحسب انهن لم يدخلن المدارس فلم تتح لهن فرصة التعلم وبذلك يكن ضعيفات الرأي ضيقات الآفاق، جاهلات بكثير من العلوم، فلما رأيت أمي تجول في كل ميدان من ميادين الثقافة والعلم، وكانت مناقشاتها تستهويني حين أجدها تشاركك في جميع الميادين وكم عجبت حين أخبرتني انها تحفظ عقيدة التوحيد (2) عن ظهر قلب، هذه العقيدة التي لم أقرأها أنا بعد مجرد قراءة.
قالت الأم: هذا تقصير منا نحن لا منك أنت فنحن نعلم ان مثل
- 72 -