سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

قال نجيب: لا ضرورة لذلك فقد فهمت ذلك ولا سيما بعدما لخصته

أمي.

قال الأب: انت عارف ان دماء المسلمين محرمة بما معهم من التوحيد وان دماء المشركين يحل سفكها لشركهم بالله اذا عارضوا الدعوة

الإسلامية

قال نجيب: هل معرفة هذا من التوحيد.

قال الأب: نعم يا ولدي! فإن الإنسان الذي لا يعرف كرامة المسلم وعزته عند الله وذلة المشرك وهوانه على الله لا يكون وثيق الصلة

بربه

•

قال نجيب: أي مؤمن يرضى ان لا يكون وثيق الصلة بربه؟ قالت الأم: ان هذا الموضوع وثيق الصلة بموضوع آخر يجب

معرفته

قال نجيب: أي موضوع يا أماه؟

قالت الأم: موضوع الطاعة والمعصية

•

قال الأب: على المسلم أن يعرف ان الله أمر بطاعته وجعل عليها

ثواباً ونهى عن معصيته وجعل عليها عقاباً

•

قال نجيب: ان ترتب الثواب على الطاعة. وترتب العقاب على المعصية أمر طبيعي حق في حياة الإنسان فان كلا من الأب والمدرس والحاكم يسرون ويكافئون من يطيع أوامرهم وينفذها وكلهم يستاءون من عصيان أوامرهم وعدم امتثالها ويعاقبون على ذلك، وان اختلفت أساليب الثواب والعقاب. فكيف لا يثاب من يطيع ملك الملوك وخالق الموت والحياة. أما الذي تبلغ به الوقاحة الدخلة (4) إلى، وسوء ان يجاهر ربه بالكفر أو بالمعصية فهو أولى باشد أنواع العقاب منه.

- 76 -