سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٨٨يحب أو يحترم، وأهون ما يعامل به هو الإهانة والتهاون بشأنه. قال الأب: انك وصلت بنفسك إلى قاعدة هامة من قواعد
التوحيد
قال نجيب: ماهي يا أبي؟
قال الأب: هي الحب في الله والبغض في الله أو ما يعبر عنه علماء
الأباضية بقاعدة الولاية والبراءة
قال نجيب: أود ان تزيدني إيضاحا يا أبي.
قال الأب: ان الناس منذ خلق آدم ينقسمون إلى قسمين كبيرين قال نجيب: هل تعني أنهم ينقسمون إلى أطفال غير مكلفين وبالغين انيطت بهم الواجبات.
قال الأب: ليس ذلك ما أعني فإن أحاديثنا هنا مقصورة على
المكلفين والمكلفون لا يكونون إلا بالغين عقلاء.
قال نجيب: إذن تقصد أنهم ينقسمون إلى ذكور وإناث قال الأب: ولست أقصد هذا أيضاً قال نجيب: إذن لابد أن يكون التقسيم راجعاً إلى أعمال الناس. قال الأب: ان التقسيم راجع إلى أعمالهم واقوالهم وعقائدهم. قال نجيب: لازلت لم أفهم ما ترمي إليه يا أبي؟ قال الأب: الناس منذ خلق الله آدم قسمان: قسم آمنوا به واتقوه الله واتبعوا دينه فرضي عنهم وأثابهم على إحسانهم فأولئك أولياء الله ويجب علينا أن نحبهم الله ونستغفر لهم ونطلب لهم الرحمة. قال نجيب: يعني ان الذين آمنوا بالله واتقوه واطاعوه من جميع الديانات هم أولياء الله وعلينا محبتهم والدعاء لهم.
قال الأب: من جميع الديانات الصحيحة التي أنزلها الله في أزمنتها
- 78 -