سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٢قال نجيب: يعني
أن
من انتقل من حكم الوقوف لا يعود اليه أبداً
فلا يكون إلا في الولاية أو البراءة
•
قال الأب: هذا والإنتقال من أحد الحكمين إلى الثاني لا
صحيح
يكون إلا بحجة وبرهان.
قال نجيب: ولماذا هذا الفرق بين المواقف الثلاثة؟
قال الأب: ان الوقوف هو حكم مبني على جهل الشخص ولا ننتقل منه إلا بعلم فإذا عرفنا حالة شخص ما، حكمنا عليه بمقتضى معرفتنا له
وعلمنا بخاله وهذا حكم مبني على علم فلا ينتقل منه إلا بعلم.
قال نجيب: أود أن تضرب لي أمثلة حتى تتضح لي المسألة قال الأب: هب أنك تعرفت على شخص مصادفة لا تدري هل هو مسلم قويم أو فاسق لئيم فماهو الحكم الذي تحكمه عليه؟
له
قال نجيب: أتردد فلا أحبه الله ولا أبغضه الله
قال الأب: هذا التردد هو ما بالوقوف، فإذا طالت عشرتك
يسمى
رأيت منه الوفاء بدين الله.
حتى رأيت.
قال نجيب: حينئذ أتولاه وأحبه الله
قال الأب: فأنت انتقلت بالنسبة لهذا الشخص من حكم الوقوف إلى
حكم الولاية.
هذا قال نجيب: نعم
صحيح
قال الأب: فهل تنتقل من ولاية هذا الشخص إلى حكم آخر؟
قال نجيب: لا أدري.
قال الأب: ان حكم الولاية هو ما ثبت عندك بعلم لا يجوز أن
تنتقل عنه إلا اذا ثبت لك ضده.
قال نجيب: وكيف ذلك؟
- 82 -