سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٣قال الأب: إذا ثبت عندك بيقين ان هذا الرجل الذي كنت تحبه
الله وتتولاه قد انتهك حرم الله وارتكب من المعاصي ما يوجب البراءة فإنك تنتقل من الولاية إلى البراءة فتتبرأ منه وتعلن بغضك وكراهيتك له من أجل المعصية التي ارتكبها ولو تاب وصلح وثبت عندك صلاحه فإنك تنتقل من حكم البراءة إلى حكم الولاية
قال نجيب: هذا صحيح.
قال الأب: وهكذا لا تجد للوقوف سبيلا
قال نجيب: يظهر ان الإنتقال من الولاية لا يكون إلا إلى البراءة
والعكس صحيح.
قال الأب: نعم لأن الوقوف ينبني على الجهل بحالة الشخص فإذا ثبت أحد الحكمين بعلم، لم ينتقل منه إلا بعلم ويقين
وعلى هذا فجميع الناس الذين تعرفهم معرفة كاملة لا يكون إلا في أحد الحكمين اما الولاية أو البراءة
قال نجيب: قد فهمت هذه القاعدة يا أبي فهماً كاملاً. قال الأب: فالحمد لله على نعمته.
قالت الأم: يبدوا ان المناهج المدرسية لا تتعرض لمثل هذه المسائل التي لا يتم التوحيد إلا بمعرفتها
قال نجيب: لم يحدثنا أحد من المدرسة عن هذا الموضوع أبداً.
قال الأب: ان المناهج المدرسية لا تتسع لكل شيء. قالت الأم: لكن هذه المسائل المتعلقة بالتوحيد والتي ينبني عليها التعامل بين الناس من أوكد ما يجب أن تعالجه المناهج المدرسية ولكن
واضعي المناهج فتنتهم طرق الغرب فاتبعوها وبعدوا عن الإسلام. قال نجيب: لعل الله يهدي الأمة الإسلامية فتذكر ما لها من أمجاد
- 83 -
-