سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٨قال نجيب: ان من له أبوان مؤمنان مثل أبوي لا يخاف أن يقف
يعصم
كلا منهما من الشقاق والخلاف.
هذا الموقف فإن الإيمان قال الأبوان في صوت واحد: صدق الله ظنك وعصمنا من الزلل. قال نجيب: أظن أننا استوفينا الحديث عن قاعدة الولاية والبراءة وان سمرنا الليلة سيتناول موضوعاً جديداً
قال الأب: لا تزال هناك نقط أود أن لا نمضي عنها قبل أن
نتناولها بالحديث.
•
قالت الأم: ان الحياة في هذا العصر أصبحت مرتبطة بين جميع الأجناس والأديان، وأصبح الشخص مضطرا إلى التعامل مع جميع الناس، فإن ظروف البيع والشراء، والأخذ والعطاء، والعمل والكسب، والسفر والإقامة، تفرض على الإنسان أن يتعامل مع الفاسق والكافر وغيرهم وقد تفرض عليه هذه الأحوال أن يساير أعداء الله. قال نجيب: هذا صحيح يا أبي فإن الناس من جميع الملل والنحل والطبقات أصبحوا يشتركون في الأعمال وان المؤمن لا يستطيع أن يعيش في عزلة عن العالم حيث لا يجد كافرا أو فاسقاً
•
قال الأب: ان ما تحدثت به أمك يا نجيب واقع، وذلك أن
الإنسان في هذا العصر. مضطر إلى التعامل مع من تجب منه البراءة
•
ولكن هذا لا يعني إظهار الرضا عن ضلالهم وعدم الإنكار عليهم في فسقهم ولا يعني محبتهم إن الإنسان قد يتعامل مع عدوه، وتعامله معه أعداء الله رضاه عنه أبداً. والمؤمن إذا اضطر إلى التعامل مع
?
يعني
فإنه يجب أن يحتفظ بحكم البراءة منهم واظهار السخط على ضلالهم واعلان الإنكار عليهم مهما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
- 88 -