حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

- مسألة:

حج

بين لنا بياناً قاطعاً في إتمام الحج في هذه السنة، والتي قبلها، فإن الوقوف يكون يوم سابع معنا، ولو كانت يوماً واحدة كتمام ذي القعدة معنا و نقصانه معهم لاحتملنا ذلك الجواب

الجواب:

أعلموا رحمكم الله - أنني أنا بنفسي في حيرة من هذا الأمر، وكلما بحثت عن ذلك من أجده أجابني بأن هلالهم ذلك عن صحة رؤية تأتيهم من الأقطار النازحة بآلات البرقية، فإن كان كذلك ففي المسألة قول في الأثر أنه إن صح رؤية الهلال في جهة من الأرض فهو هلال، لكل من بلغه خبره من جميع أهل الدنيا، وقيل غير ذلك، والأخذ بقول جائز ولو ضعيفاً، وصدق قولهم محتمل ممكن بأن يتوالى في جهة من الأرض شهران ناقصان، ويكونان أعني ذينك الشهرين وافيين في جهة أخرى لا سيما في الأراضي الجبلية مع البحرية مع تباعد المطالع والمغارب ألا أنه تري شاع وذاع أن الشمس إذا غربت على بحر فارس فذلك الوقت بعينه تصلى فيه العصر في بلاد مصر، وغيرها، وهكذا عند قوم ليل وعند آخرين نهار، وفي وقت واحد قد تقرر هذا بالسبر والتواتر فما قالوه محتمل الصحة والثبوت، وإذا لم نرض قولهم وطلبنا زيادة البرهان منهم فأين نجده؟

أما

في عبادتنا الخاصة كالصوم والفطر والأشهر الحرم ونحوها مما هو خاص بنا، وفي بلدنا فقد اعتمدنا فيه على حسابنا.

وأما في وماذا نقول؟، وقد ملكوا ذلك المكان وسيطروا عليه وبطشوا بمن خالفهم

مناسك الحج فيلزم بالضرورة أن نقلدهم، وإلا فماذا نصنع؟

100