حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وقال في الاستيعاب عبد الرحمن بن يعمر الديلمي روي عن النبي. صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم - الحج عرفات، الحديث لم يروه غيره ولم يرو عنه غير بكير بن عطا. انتهى المراد.
وعلى تسليم أن الحديث قطع، فأي حجة فيه والله يقول: {ثُمَّ لْيَقْضُوا
(1)
تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطُوفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتيق، وحديث صفية
المشهور في الربيع والبخاري ومسلم والموطأ وغيرها من كتب الحديث. قال النووي في شرح مسلم وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج بإجماع المسلمين. أقول هذا على جهة المذاكرة لا الاعتراض مني، فإني جاهل معترف، وأرجو منك تبيين وجه الخلاف؟ وفي أي كتاب يوجد؟
ولك شكري على الدوام، وهل تسوغ لنا أن نؤثر عنك أن في المسألة خلافاً فإن الله الزمنا الرجوع إليكم وألزمكم تبيين الحق من ولدك سالم بن حمد بيده، 3 شعبان 1381 هـ.
الجواب:
أنت بنفسك حكيت لي عن بعض العلماء أنه يرى ذلك، وإذا خالف الجمهور ولو واحد فقد وقع الخلاف، وانخرق الإجماع، ومع ذلك فإني رأيت سابقاً أن من يعتمد حديث (الحج عرفة) يقول يجزيه دون طواف الإفاضة، وفيما أحسب أن ذلك الكلام يوجد في شرح عن الحج على كتاب الإيضاح أو لابن حجر العسقلاني في شرح البخاري، وفي غالب ظني أنهم يحكونه عن أبي حنيفة، فطالعه إن شئت فإني ضعيف البصر عن المطالعة، والله أعلم.
(1) سورة الحج، الآية 29.
104