حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨فيكون الحكم حينئذ بظاهر هذه الأسباب، كأنها أوجدت علماً جازماً في قلب الحاكم عليه بلزوم الصداق، فكأنه حكم بعلمه في القضية، الذي حصل له من تواتر هذه الأدلة الحالية، هكذا عندهم، والله أعلم
(1)
- مسألة:
هل ترى بأساً في بيع ما يسمونه رخصة من السلطان لشراء سيارة مثلا لفلان يبيعها لغيره على ما يتفقان عليه من الثمن؟
الجواب:
وأما رخصة السلطان في شراء السيارات فهذا شيء لا أعرفه، ووجدت الله يقول: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (2) وما أحله الله لا يحرمه المخلوق، ومن جهة أخرى إن البيع والشراء عرض، ولا يجوز بيع الأعراض إلا على قول قليل، لأهل عمان كبائع طلاق زوجته وكبيع شرط الإقالة في الأموال فهذا ضعيف جداً، وإنما البيع يصدق على الأجسام دون الأعراض، والله أعلم.
- مسألة:
في قوم أذنوا لرجل في خدمة بئر كانت لهم، فصر جوها، وخدموها وركبوا عليها ماكينة. فهل لهم منعه إذا أرادوا وله عناؤه أم لا؟ أرأيت إن استعملها مدة حتى جاء الخصب، ثم تنقلوا هل له الإعادة؟ وهل لورثته من
(1) يعلق الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي على هذه القضية فيقول إن المرأة لا يمكن أن يفتضها الرجل إلا برضاها. (2) سورة البقرة، الآية 275.
108