حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩بعده حق؟ الجواب:
إن كان إذنهم له على سبيل العارية أو المنحة كان لهم الاسترجاع متى أرادوا. إلا إذا قرروا له في الإذن والإباحة إلى مدة معلومة، كان عليهم يوفوه شرطه، والله أعلم. كتبه محبكم خلفان.
أن
مسألة:
سألتك ولم تجبني، هل المحتسب من أب أو ابن أو أخ أو قريب، أن يفك مال غائب بيع بالخيار على أجنبي أو قريب بلا وكالة من ربه، فإن جبر المشتري أحداً على هذه الصفة بأن يقبل الفداء، ويدفع المال للمفادي بلا وكالة من رب المال، ولا الحاكم ولا الجماعة، أتراه ضامناً وترى للمشتري حقاً إن طالب بعد ذلك، ونية الفادي يفديه لصاحبه، أفدنا جزاك الله خيراً كثيراً.
الجواب:
أما في الحكم فلا يُحكم له بذلك لأنه مال غيره، وفي ذلك تحويل ملك إلى غير مالكه، والمالك جعله بيد المشتري كالأمانة، وليس للمشتري أن يسلم ما جعله ربه بيده، إلى غير ربه، فإن فعل ووقع في المال تضييع أو جحد أو خيانة كان ضامناً، ولرب المال أن يتبعه بذلك، خصوصاً إذا كان الغائب تناله الحجة، ويبلغه الأمر، فإن رأى قريبه صلاحاً في فك البيع فلينبهه بكتابة ونحوها، وإن لم تبلغه الحجة فليبلغ الأمر إلى الحاكم، وإن فعل دون ذلك فالمال يكون في ضمانه، إن ضاع شيء منه، وإن لم يضع حتى وصل ربه
109