حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣- مسألة:
كيف صفة الشهرة التي توجب ولاية وبراءة، وصوماً، وإفطاراً؟ وهل ترى إن قدم مثلاً أربعة أو خمسة أو أكثر من ضعفاء المسلمين أو من فجارهم أو أبرارهم كل واحد بنفسه، أو معية، وتواطأ خبرهم بأنهم سمعوا، أو رأوا في بلد كذا وكذا ما يوجب ولاية أو براءة من ولي أو مجهول عندك أن تحكم بالبراءة منه، وما وجه القول بأن الشهرة في الأموال غير محكوم بها؟
الجواب:
أن الشهرة المذكورة، جاء فيها خلاف العلماء على أقوال كثيرة، والأكثر على أنها إن كانت كالخبر المتواتر، وهو ما ينقله جماعة عن جماعة لا يجوز تواطؤ مثلهم على الكذب عادة، فيحصل العلم بذلك عند المشهود عنده، والله أعلم. والقول بأن شهادة الشهرة لا تجوز في الأموال، والمعاملات للنصوص الواردة من السنة الغراء قولا وعملا كقوله - -: (شاهداك أو يمينه) وقوله تعالى في البيوع والديون: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ) (1) آخر الآية، والله أعلم.
إلى
مسألة:
يوجد في الأثر، جواز عقد التزويج والشهادة، على من لا تعرف ما وجهه؟ مع أنه ينبني على ذلك العقد صداق، وبضع (2) وميراث، ولحوق)
(2)
(1) سورة البقرة، الآية 282. (2) بضع تعني نكاح. المصدر نفسه.
(3) لحوق الأولاد تبعية الأولاد.
123