حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الجواب:

إنك لم تبين حال الولد المذكور، هل هو جنين في البطن، أو منفصل عن أمه بالولادة، فإن كان مولوداً فلا أعلم أن أحداً يحكم به للمشتري دون

اشتراطه إياه.

(1)

وأما الجنين في البطن فالفرق بين البهيمة والإنسان في ذلك ظاهر واضح، ذلك أن البهيمة إذا ولدت عرفها ولدها حالاً وقام ماشياً يتبعها حيث تذهب، ولا يقبل الإرضاع من غيرها ولو مات جوعاً، إلا إن جيء بلبن فغروه إياه. ولا كذلك ولد الإنسان فإنه لا تمييز له في تلك الحال، فهو في أمه وغيرها من النساء على سواء في حقه يقبل الإرضاع ممن كانت وربما قبل عن غير أمه أكثر. ويخالف البهيمة في أمور منها الميراث إذا اعتق واعتقت أمه، ومنها النسب في لحوقه، ومنها الملك، فهو بالعتق يصير مالكاً أن كان مملوكاً، وغير ذلك وانقطع البسط هنا لضيق الورقة، والسلام عليك.

بعد

- مسألة:

ما وجه أخذ الجعل من المباع في الأسواق؟ وأين يصرف إذا كان عادة في سوق وإن كان في العادة يكرم به الضيف في تلك البلد وتصدى للأضياف زعيم، هل له أخذ ذلك؟

الجواب:

وأما ما يؤخذ في الأسواق من البضائع المبيعة فيها فذلك مجعول لقعادة

(1) سقوه بقوة.

132