حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الجواب:
وأما المعتدة إذا مات زوجها وكانا مسافرين لزمتها العدة من حينها. وتقصد الرجوع إلى وطنها لتعتد في بيت زوجها، ولتجتهد في التماس من يصحبها أميناً إلى وطن زوجها، وإن كان لزوجها بيتان فلتعتد في البيت الذي خرجت منه، وكانت ساكنته قبل أن تسافر، هذا ما أقول والعلم عند الله تعالى. وإذا مرضت وهي في العدة بحيث كان مرضاً مخطراً، ولا بد من العلاج مع الأطباء، فلتخرج إلى الطبيب لمقام التنجية للنفوس من الهلكة، فإذا شفيت عادت إلى بيتها.
- مسألة:
عن امرأة اختلعت من زوجها على شروط منها: أن لا يكون لها حق في حضانة الأولاد الأطفال، فأرادت الرجوع عن هذا الشرط بعد الانفساخ هل
لها ذلك؟
الجواب:
إعلم أن الخلع فداء ببعض الصداق، والفداء بكله فهو أعم من الخلع عند الأكثر، فإن كانت اختلعت ببعضه مع الشروط التي تذكرها فقد تم الخلع، وصح دون الشروط، أما هي فقد اختلف في صحتها وجوازها في الخلع والأكثر على عدم صحتها لأنها أعراض لا تملك، لأنها غير مال ولا يكون الخلع إلا بمال عند الأكثر. وأيضاً فإن الحضانة حق للأم، لازم لها فلا ينتقل إلى الأب بعد تقرير الشرع إياه للأم، وأيضاً فإنه منفعة مجهولة، ولا يكون الخلع على مجهول بل على معلوم مقبوض، وقبض كل شيء بحسبه إذا تقرر هذا، فأرى عدم انتقال هذا الحق عنها فهو باق لها على أصله، والله أعلم.
137