حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨مسألة:
من الأثر وإذا أفسد بائع الخيار في المبيع فعليه غلة ما أفسده كل سنة للمشتري ما وجهه والعلل تتفاوت، وربما لا تثمر النخلة والشجرة. أفدنا!
الجواب:
وجهه
أمة
أنه أفسد مال غيره بغير حق فعليه ضمانه، وذلك كمن ضرب غيره، فألقت جنيناً ميتاً فعليه ثمنه، إلا أن هذا الغرم مقدر في الشرع، منهم من قال غرة (1) ولد الأمة كفرة جنين الحرة مقدراً من ثمنها كما هناك كان مقدراً من ديتها. وفيهم من يقول ثمنه ما أنقص قيمة أمه بنظر العدول، وهذا ضمان لم يقدره الشرع فيرجع إلى تقويم العدول ونظرهم وإن وقع تخالف في ففيه التحاكم، والتحالف كما في الضمانات المجهولة القدر، وهذا كثير في
الأحكام، والله أعلم.
ذلك
- مسألة:
(2)
ومن عنده أمانة ذهباً تركها صاحبها عنده، وأخذ من المؤتمن دراهم ربابي، وغاب صاحبها وأخذ الأمين يطلبه، ويسأل عنه، وهي تسوى قيمة كبيرة، فلم يجده، والأمانة حملها في جيبه. ولما كان في الطريق نزل واشترى شيئاً من تاجر وأخرج الخريطة (3) التي فيها الأمانة ودراهمه ليوفي التاجر، ولما ذهب ذكر أنه نسي الخريطة بما فيها فرجع ولم يجدها
(1) الغرة عبد أو أمة.
(2) جمع ربية وهي مستخدمة في ذلك الوقت في الهند.
(3) أي الكيس الذي يوضع فيه المال.
138