حوارات فكرية بين العالمين: خلفان بن جميل السيابي وسالم بن حمد بن سليمان الحارثي عبد الله بن سالم بن حمد الحارثي

حوارات فكرية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

- مسألة:

هل إذا فضل ماء عن الاستعمال وهو من النهر أن يزرع عليه الإنسان في بيته؟ وإذا فضل سكبه فيه؟ وهل يصح جمع الماء الكثير في ا الأواني

للاستعمال، وغسل الثياب؟ وهل من فرق بين ما كان الماء من القائد الجوائز) أو الحملان (2) (3)؟

(1) أو

الجواب:

أما أخذ المياه من أفلاج الناس للاغتسال في البيوت، فذلك رخصة مبنية على القول بالتعارف والدلالة فقط وإنما قالوا على الإنسان أن يغتسل في النهر، وما فضل ألقاه في النهر، حتى قالوا إذا غسل ثوبه عليه أن يعصره في النهر، لا خارجاً عنه فلا نرى أخذ الماء الكثير الذي يفضل عن حاجة الاغتسال فيزرع عليه في بيته اللهم إلا أن يكون في وقت الخصب وفضل المياه، بحيث لا يحرج أربابها فذلك يختلف باختلاف الأمكنة، والأحوال، والأزمان، وتسامح الناس، وعدم تحريجهم. فيجب مراعاة هذه الأمور، ولا أرى فرقاً. بينما إذا أخذت ماء غيرك من القايد أو الجوائز أو

الحملان فذلك عندي سواء، والله أعلم (4).

(1) القائد تعني قبل أن يفترق الماء. أي قبل شريعة الفلج. (2) الجوائز السواقي الطويلة التي تسقي من قريب وبعيد، بمعنى أن الفلج قد ينقسم إلى عدة سواق رئيسية طويلة. وهذه تسمى جوائز. المصدر الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي.

(3) الحملان هي الساقية الصغيرة من خمسة أموال فأقل. المصدر نفسه. (4) يحكي الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي عندما كان الإمامان سالم بن راشد ومحمد بن عبدالله الخليلي يتعلمان لدى الإمام نرد الدين السالمي رحمهم الله تعالى كانوا يسكنون في بيت واحد ويغسلون ملابسهم من فلج القابل فكان الإمام محمد يعصر ثيابه خارج الفلج وكان الإمام سالم يعصرها داخل الفلج ويقول للإمام محمد هذا ماء الناس فلأي شيء تخرجه

خارج الفلج.

144