حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٤٩- مسألة:
قال القطب رضوان الله عليه في هميانه: (ودخل في الربا الماء بالماء، كمن يبدل ماء طيباً بماء غير طيب، أو طيب بطيب، أو مر بمر، ويتلف أو يغيب أحد المائيين ولو في ماء قبل حضور الآخر، ويكون بتأخير لأجل، أو بدون أجل، بزيادة من بايع أو من مشتر، وبلا زيادة، إلا إن كان قرضاً فلا ربا في القرض، ولو زاد عند القضاء في العدد أو في الجودة، إلا إن اشترط الزيادة في العقد، ولا ربا إذا حضرا معاً، ولو كانت الزيادة، وقيل إن كانت الزيادة فرباً، ولو حضرا، وفي هذا قولان في المذهب وقولان أيضاً خارجه اهـ أقول ما تقول في هذا؟ وأهل الأنهار يضطرون إلى هذا، ويتعاملون به، وهل في المذهب قول أن الربا لا يتعدى الأصناف المنصوصة؟ وعليه فيخرج الماء بالماء. تفضل بتحقيق المسألة.
الجواب:
فيما عندي أن كلام القطب ليس في مياه الأنهار والعيون، التي يسقى بها النخل، والشجر، وتباع بالآثار ونحوها، فهذا لا تنضبط بكمية وقدر معلوم، ولا تفارقها الجهالة على حال، وتدخلها جميع علل الربا والمناهي البيوعية وإنما رخص العلماء فيها للضرورة، وعموم البلوى، وهم يتعاملون فيها بأنواع التصرفات، والتنقيلات والتمليكات المالية في عهده - - ويقرهم ولا يفكر عليهم، وإنما أراد المياه المتنقلة بالأواني في أيدي الناس المستعملة للغسل والشرب ونحو ذلك. هذا ما يظهر لي من كلامه وهو كما قال، والمسألة توجد عن غيره أيضاً في فروع الفقه، والله أعلم.
السؤال:
فالباعث لتحرير الكتاب أنا وجدنا جواباً عن الإمام القطب: يبيح بيع
149