حوارات فكرية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦صكها وتزوجها وهي صبية صغيرة وحملها إلى الظاهر، ولا يوجد أحد من أهلها، وتظن أنه مائة وخمسون قرشاً، والمعروف المعتاد اليوم أن المرأة لها غائب، أعني صداقاً أجلاً، ولا تزوج إلا بصداقين فهل العادة محكمة هنا، وثانياً أن الأصل بقاء الحق حتى يصح البرآن وعدمه، فكيف رأيك فيه؟ والرخصة مطلوبة لأن ماله أكثره للديان، ولا يبقى إلا النزر، وهذا مرجعه تطعمه الأولاد، وعنده أولاد من غيرها أيتام، وبلغ، وزوجات وإن رأيت أنا ندفع لها ذلك فهل يكفي تحريها أنه مائة وخمسون أم كيف نظرك؟ ومهما حاجة أو غرض شرف ولدك والسلام عليك من ولدك سالم بن حمد بن سليمان بيده يوم 25 سنة 1385 هـ.
الجواب:
يعجبني أن تكل الأمر إلى تحري المرأة لصداقها، وتوفيها إياه على ما تقول، فالعادة محكمة كما قلت، والأصل بقاء الحق حتى يصح، هذا ما أرى.
- مسألة:
وعمن أوصى أن يُعتق عنه عبد فلم يوجد وسواء عين دراهم، أو لم يعين فما قولك في هذه الوصية هل تعود إلى الوارث إذا عدم المملوك؟
الجواب:
ومن أوصى أن يعتق عنه عبد، فلم يوجد، فإن أيسوا من وجوده إياساً كلياً، فأرجو أنها لا تتعرى عن الخلاف، والذي يعجبني في ذلك أن تفرق قيمته على الفقراء خصوصاً إن كان العتق عن واجب، وإن كانوا يرجون وجود الرقبة فلتؤخر قيمتها حتى تدرك وإن طال الزمان والله أعلم وهو المستعان.
156